ابن قطلوبغا
234
تاج التراجم
وبات ليلة مهموما من سوء حاله ، فوقع في خاطره فرع من فروع مذهبه ، فأعجب به ، فقام يرقص ويقول : أين الملوك وأبناء الملوك ؟ فسألته زوجته عن ذلك ، فأخبرها ، فتعجبت منه ! ! [ 201 - محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي ] « * » محمد بن أحمد بن أبي سهل ، أبو بكر السرخسي « 1 » ، شمس الأئمة ، صاحب المبسوط . تخرّج بعبد العزيز الحلواني « 2 » . وأملى المبسوط وهو في السجن . تفقّه عليه أبو بكر محمد بن إبراهيم الحصيري ، وغيره . مات في حدود الخمسمائة « 3 » . وكان عالما ، أصوليا ، مناظرا . قلت : قال في المسالك : حكي عنه أنه كان جالسا في حلقة الاشتغال ، فقيل له : حكي عن الشافعي أنه كان يحفظ ثلاثمائة كراس . فقال : حفظ الشافعي زكاة ما أحفظ . فحسب حفظه ، فكان اثني عشر ألف كرّاس . قلت : وقد شاع عنه أنه أملى « المبسوط » من غير مراجعة شيء من الكتب . ويدلّ على ذلك ما قرأته فيه : « انتهى ربع البيوع ، من المبتهل إلى اللّه
--> ( * ) طبقات الفقهاء لطاش كبري ، 75 ، 76 ، مفتاح السعادة 2 / 186 ، كتائب أعلام الأخيار رقم 267 ، الطبقات السنية رقم 1788 ، كشف الظنون 1 / 46 ، 112 ، 561 ، 568 ، 2 / 963 ، 1014 ، 1079 ، 1414 ، 1452 ، 1580 ، 1620 ، 1628 ، الفوائد البهية 158 ، 159 ، هدية العارفين 2 / 76 . ( الجواهر المضية 3 / 78 - 82 ) . وانظر الأعلام 6 / 208 . ( 1 ) نسبة إلى سرخس : مدينة قديمة من نواحي خراسان كبيرة ، بين نيسابور ومرو بوسط الطريق . مراصد الاطلاع 2 / 705 . ( 2 ) تقدمت ترجمته برقم 142 . ( 3 ) في الجواهر المضية أنه توفي في حدود التسعين والأربعمائة ، وأرّخ لوفاته في الأعلام بعام 483 ه .